السيد محمد علي العلوي الگرگاني

89

لئالي الأصول

نفس اللّفظ ، كذلك يكون الحال في الحروف من حيث دلالتها على المعنى الآلي والتبعي ، ويكون كالمرآة بلا توجّه إلى نفس اللّفظ الذي يكون مغفولًا عنه ، وبالتالي فلا فرق بينهما أصلًا . مضافاً إلى أنّ الغفلة عن معناه لا يجامع مع قوله بعدم تحقّق معناه إلّا بالاستعمال ، إذ لازم الغفلة وجوده قبله . ورابعاً : قوله : ( إنّ مجموع الكلام بعد إيقاع الربط حاكٍ عن الواقع ) . ممنوع كما ترى ، لوضوح أنّه لا وضع آخر للمجموع بما هو مجموع حتّى يحكي عن الخارج ، إلّابأن يعود إلى الحكاية في كلّ جزء جزء من الأسماء والحروف عن المعاني المستقلّة والمندكة والنسب في الحروف ، حيث يستلزم كون معنى الحرفي أيضاً مثل الإسمي إخطاريّاً الموجب لقابليّته للصدق في المطابقيّة والكذب في غيرها ، مع أنّ كلامه بأنّه لا موطن للمعنى الحرفي إلّا الاستعمال ينافي مع كلامه بالمتطابق وعدمه ، لأنّه يحتاج إلى الحكاية والإخطار كما لا يخفى . هذا فضلًا عن ورود اعتراضات أخرى على كلامه يوجب ذكرها إطالة الكلام بلا ضرورة في الإفادة والاستفادة للمقصود والمرام ، فالأولى الإعراض عنها وإيكالها إلى محلّ آخر . القول الرابع : وهو المستفاد من كلمات المحقّق العراقي قدس سره في تقريراته الموسوم ب « بدائع الأفكار » حيث قال ما خلاصته : إنّ الحروف وضعت للأعراض النسبية الإضافيّة كمقولة الأين والإضافة ونحوهما ، إذ الموجود في الخارج يكون على أنحاء ثلاثة :